Tuesday, January 1, 2008

المهاجر و عامل الندرة النسبية


٥ المهاجر و عامل الندرة النسبية

هذا الجزء سوف يختفي ان عاجلا أم اجلا ، سوف يختفي عامل ندرة أي مهاجر ، بالأختلاط الحتمي للثقافات ، هذا الأختلاط الذي تؤدي الى تعميقه حتى الخلافات و الصدامات الثقافية ،أذكر في هذا الصدد أن عدد الأمركيين اللذين يتابعون أخبار الشرق الأوسط قد تزايد بشكل ملحوظ بعد 11سبتمبر

ولكن بالنسبة للفترة التي أكتب فيا الكتاب وربما لأعوام قادمة تطول أو (لا أستطيع أن أتنبأ بالمستقبل) ما يزال عامل الندرة النسبية يلعب دورا هاما في حياة المهاجر ،لإنه سلاح ذو حدين।

الحد الأول:
من مصلحة المهاجر من الناحية الأقتصادية والمالية أن يكون عدد المهاجرين من بلاده الأصلية الى الوطن الجديد قليلا .

وأضرب مثالا على ذلك بمتخصص في دراسات اللغة العربية، وصل إلى أوروبا في بدايات ستينيات القرن الماضي ،لقد أصبح أحد المتخصصين القلائل في دراسات الشرق الأوسط بحكم أنه كان من المهاجرين القلائل من بلاده و الأعرف بمركبات ثقافته.

ومن الأمثلة أيضا اللذين بدأوا أوائل المطاعم والمحلات الشرقية في نيويورك .

هناك معارف وخبرات مكتسبة بمجرد المواطنة ، ولهذه الأفضلية فقط في الريادة ، الرواد الأوائل هم المسفيد الحقيقي من عنصر الندرة.

الحد الثاني:
يجعل عامل الندرة النسبية المهاجر واقعا تحت بؤرة الضوء لعوامل سلبية ، مثل الشد والضغط العنصري وكذلك أفتقاد التدعيم السياسي حيث لا يستطيع أن يكون تكتلات سياسية وجمعيات تدافع عن حقوقه .

وأرى أن أختيار المهاجر للمنطقة التي يختارها كوطن جديد يحب أن ينبني أساسا على مدى قناعته بخصوصيته وعلى مدة إصراره ، بإختصار على مدى قدرته على تحمل عبء الريادة.